الزمخشري
153
أساس البلاغة
ومعناه الولد الحق المحتوم الذي لا يشك في صحة نسبه حتن هو حتنه وحتنه أي مثله وهما حتنان وحتنان سيان وقد تحاتنا في الرمي الحاء مع الثاء حثث حثه على الأمر واحتثه وحثحثه وفلان محثوث على الخير وحث دابته وحثحثها بالسوط والزجر قال تأبط شرا كأنما حثحثوا حصا قوادمه * أو أم خشف بذي شث وطباق وحثحث الميل في العين حركه وفرس حثيث السير ومضى حثيثا وما جعلت في عيني حثاثا وحثاثا أي غماضا والتقوى أفضل ما تحاث الناس عليه وتداعوا إليه حثل هو من حثالة الناس أي من رذالتهم وحثالة الطعام ما سقط منه إذا نقي ويقال للرديء من كل شيء حثالته وتقول ما بقي من الناس إلا حثالة لا يبالي بهم الله باله حثي حثى له ثلاث حثيات من تمر ومن المجاز حثى في وجهه الرماد إذا خجله وحثى في وجهه التراب إذا سبقه قال * جواد حثى في وجه كل جواد * وقال أبو النجم حثى في وجوه الشك تربا لمزمع * يقطع أقران الأمور الخوالج وهي التي تخلجه عن رأيه يعني خلف الشك لرأي مزمع وعزم قوي الحاء مع الجيم حجب حجبه عن كذا والأخوة تحجب الأم عن الثلث وهو محجوب عن الخير وضرب الحجاب على النساء وله دعوات تخرق الحجب أي تبلغ العرش وما لدعوة المظلوم دون الله حجاب وفلان يحجب الأمير أي هو حاجبه وإليه الخاتم والحجابة وقد استحجب المأمون بشرا وهو حسن الحجبة وهم حجبة البيت وملك محجوب ومحتجب وقد احتجب عن الناس وفرس مشرف الحجب والحجبات والحجبة رأس الورك ومن المجاز بدا حاجب الشمس وهو حرفها شبه بحاجب الإنسان قال تراءت لنا كالشمس بين غمامة * بدا حاجب منها وضنت بحاجب ولاحت حواجب الصبح أوائله قال عبد الرحمن بن سيحان المحاربي